عمر فروخ
609
تاريخ الأدب العربي
فتنة يزيد بن المهلّب « 1 » ، سنة 102 ه ( 720 - 721 م ) ، عدا عليه ابن عمّه فقتله ، في سنة 102 ه نفسها أو في السنة التي تليها . 2 - كعب بن معدان الأشقريّ شاعر مجيد مطيل قرنه الفرزدق بنفسه ( غ 14 : 283 ) . في شعر كعب الأشقري متانة وشيء من المرح أحيانا . غير أن شعره ، على سهولته قليل الطّلاوة . أما فنونه فهي المدح والهجاء وشيء من الحماسة والفخر وقليل من الغزل وبعض الحكمة . وقد استفرغ مديحه في آل المهلّب « 2 » ، ثم عاتبهم في آخر حياته فقال ، وهو في عمان ( غ 14 : 292 السطر 15 ) : أفنيت خمسين عاما في مديحكم * ثمّ اغتررت بقول الظالم العادي . وكان كعب الأشقريّ متكلّما فصيحا وخطيبا على البديهة أعجب به الحجّاج ( البيان والتبيين 1 : 231 ؛ الكامل 694 ) . 3 - المختار من شعره وكلامه : - قال كعب الأشقريّ يمدح المهلّب بن أبي صفرة وأبناءه ويذكر قتال المهلب للخوارج الأزارقة . وفي هذه القصيدة معان كان يعجب بها عبد الملك ابن مروان ( غ 14 : 286 ) وأبو جعفر المنصور العباسيّ ( معجم الشعراء للمرزباني 236 ) . وفي هذه القصيدة مديح وفخر :
--> ( 1 ) كانت سياسة سليمان بن عبد الملك ( 96 - 99 ه ) يمنية ( يفضل بها عرب الجنوب على عرب الشمال في مناصب الدولة والعطاء ) . فلما جاء يزيد بن عبد الملك ( 101 - 105 ه ) انتهج سياسة قيسية فأغاظ اليمنية ، وهم الكثرة من القبائل التي كانت نازلة في الشام ، فثاروا بقيادة يزيد بن المهلب ( وكان يزيد بن المهلب من المقربين إلى سليمان بن عبد الملك ) . انتقل يزيد بن المهلب إلى العراق واستقر في البصرة وتسلط على الجزء الجنوبي من العراق وعلى جانب من غربي فارس أيضا . عندئذ أرسل الخليفة يزيد بن عبد الملك إلى العراق جيشا قوامه ثمانون ألفا بقيادة أخيه مسلمة ، فنشبت بين مسلمة وبين يزيد بن المهلب معركة ضارية في واسط ( جنوب الكوفة ) ، في 14 صفر 102 ه ( 24 - 8 - 720 م ) فانهزم يزيد بن معه ثم سقط قتيلا . ( 2 ) روى الطبري في أخبار سنة 77 ه ( 696 م ) لكعب الأشقري قصيدة طويلة ( طبعة القاهرة 7 : 270 - 273 ) يمدح بها المهلب بن أبي صفرة .